New***www.rubasms.com***   انضم الآن إلى أصدقاء عاليه
   نبذة تاريخية






ظهرت بلدية عاليه خلال فترة الاصلاحات العثمانية التي قامت بها السلطنة هادفة الى القضاء على ما تعاني منه من مشاكل داخلية وضغوط خارجية والى تأسيس مرجعية واحدة للسلطة المحلية بعد تعدد هذه المرجعيات في المدن والقرى تسهيلا لتغذية خزينتها بالموارد المالية .
تقونن العمل البلدي في لبنان مع صدور قوانين المجالس البلدية التي اقرها مجلس المبعوثين عام 1877 حيث أُخضع اول مجلس لبلدية عاليه في العام 1889 لهذه القوانين وشهدت مدينة عاليه ولادة العمل البلدي التنموي .
ظلت البلدية طيلة فترة الحكم العثماني خاضعة لسلطة الوصاية العثمانية المتمثلة بالمتصرف والقائمقام والجمعية البلدية، وظل رؤساء مجالسها وهم من التلاحقة مدراء ناحية الغرب الاعلى يعينون من قبلها .
راعت السلطنة العثمانية في تشكيل مجالس بلدية عاليه واقع المدينة العائلي والطائفي، وظل اعضاء هذه المجالس حتى آخر عهد المتصرفية ينتمون الى كبرى العائلات فيها كعائلة شهيب وشميط وخوري وعبيد .... ، ومن كبار الملاكين في المدينة.
تطورت بلدية عاليه وتحولت الى مؤسسة فعلية بعد صدور قرار رقم " 1208" تاريخ 1922 حيث حددت سلطات الانتداب صلاحيات وواجبات المجالس البلدية، وحققت بلدية عاليه قفزة نوعية في عملها التنموي ، لكن سلطات الانتداب ابقت البلديات تحت الرقابة والوصاية المباشرة حتى حدت من استقلالها الاداري والمالي والتنموي .
لقد اتت التشريعات الفرنسية الجديدة شبيهة بالقوانين العثمانية ، وعلى الرغم ما تضمنته من احكام تتعلق بكيفية تعيين رؤساء هذه المجالس او حول تناسب هذه المجالس مع الحجم السكاني والعائلي والطائفي فان سلطات الانتداب لم تطبق هذه الاحكام على مجالس بلدية عاليه في فترة الانتداب .
لأول مرة نرى بلدية عاليه تقوم بتنظيم شؤون عمالها وموظفيها حيث وصل عدد هؤلاء في العام 1935 الى 38 موظفا تراوحت رواتبهم ما بين 500 و 2500 غرش .
اهتمت الحكومات في عهد الاستقلال بالعمل البلدي حيث شهدت تلك الفترة ظهور العديد من التشريعات في هذا المجال مع تعدد سلطات الرقابة الادارية والمالية.
وعلى الرغم من انتخابات عام 1952 وعام 1963 الا ان السلطات المركزية كانت دائما ما تلجأ الى تعيين رؤساء واعضاء مجالس بلدية عاليه .
فقبل عام 1952 تولى رئاسة مجلس بلدية عاليه كل من قائمقام قضاء عاليه ضاهر المعوشي ، محافظ جبل لبنان فؤاد صوايا ومن ثم القائمقام فؤاد خوري، وقد ظل رئيس مجلس عام 1952 المنتخب الدكتور جميل تلحوق حتى العام 1955 فقط ، اما مجلس عام 1963 المنتخب فقد ظل مستمرا حتى العام 1971 حيث عينت السلطات لجنة قائمة باعمال بلدية عاليه والتي استمرت حتى العام 1998 حيث تم انتخاب مجلس بلدي جديد وتم ايضا انتخاب رئيس لهذا المجلس بشكل ديموقراطي وخارج اطار التعيين .

ثانيا: على الصعيد المالي .
ظلت الرسوم التي تجبيها البلدية بشكل مباشر تشكل النسبة الاكبر من الايرادات طيلة فترة الانتداب الفرنسي والاستقلال ، ففي العام 1962 شكلت هذه الرسوم حوالي 72% من اجمالي مجموع الواردات ، وكانت بلدية عاليه عادة ما تلجأ الى طلب القروض من اجل تنفيذ بعض المشاريع المكلفة .
تركزت نفقات بلدية عاليه في عهد الانتداب على قسم التنظيفات والتنويرات وتسديد الديون فشكلت نفقات هذه البنود مجتمعة في العام 1930 حوالي 35% من اجمالي النفقات وفي العام 1937 حوالي 37% .
اما في عهد الاستقلال فقد استحوذ باب الاشغال على النسبة الاكبر من النفقات حيث شكل في العام 1962 حوالي 29% من اجمالي النفقات لتصل هذه النسبة في العام 1974 الى 70% من مجموع النفقات.

ثالثا : على الصعيد التنموي .
كان من الصعب تتبع اعمال بلدية عاليه التنموية في عهد العثمانيين نتيجة لفقدان بعض سجلات البلدية لتلك المرحلة الا ان سجل رقم 14 وهو سجل المصارفات لأعوام ( 1910 – 1920 ) امدنا بمعلومات هامة حول دور البلدية التنموي ابتداء من العام 1910 .
ان القسم الاكبر من دخل بلدية عاليه في تلك المرحلة قد انفق على اشغال العامة من اصلاح وشق وتوسيع وترميم الطرقات والارصفة الى اعمال التنظيفات التي طالت مختلف شوارع وازقة المدينة، فضلا عن انارة مختلف الشوارع بالقناديل.
ساعدت البلدية الفقراء والمحتاجين في المدينة واستطاعت توفير مياه الشرب للسكان والعساكرمعا وقامت بتحديد ومراقبة بيع المواد الغذائية منعا للغش والغلاء والاحتكار.
اما في عهد الانتداب الفرنسي فقد شهدت مدينة عاليه تطورا تنمويا بارزا حيث استطاعت البلدية حل مشكلة المياه عبر جر كمية منها من حمانا ومن ثم من كفرسلوان، وتوفير الانارة الكهربائية للمدينة في العام 1924 ، وتوسيع وترميم معظم طرقاتها الداخلية فضلا عن اتساع انشطتها الخيرية عبر مساعدة قسم كبير من الفقراء
والمرضى بالاضافة الى توفير المواد الغذائية باسعار مقبولة خاصة مع بداية الحرب العالمية الثانية .
استمر عمل البلدية التنموي في فترة الاستقلال، فتم مساعدة عشرات الجمعيات والروابط ومئات الفقراء حيث وصل عدد المساعدات المالية للفقراء (مساعدات فقر حال) ما بين اعوام 1964 – 1966 الى 127 مساعدة، كما واولت الشأن التربوي الاهتمام اللازم فساعدت المدارس والطلاب وساهمت في تأسيس بعضها ونظمت عملية السير داخل المدينة .
لأول مرة نجد البلدية تهتم بالشأن الرياضي حيث دعمت الاندية الرياضية وساهمت في انجاح العديد من المسابقات الرياضية التي جرت في عاليه مثل دورة التنس وسباق السيارات وسباق الدراجات .
خلال فترة ( 1998- 2008 ) حققت بلدية عاليه قفزة نوعية في المجال التنموي والدليل على ذلك كثرة المشاريع الضخمة التي قامت البلدية بتنفيذها على اكثر من صعيد، ولعل ذلك يعود في الدرجة الاولى الى تركيبة المجلس البلدي المتجانسة والمتفاعلة مع بعضها البعض والغير متأثرة بأي جهة سياسية كانت او فئوية فامتلك هذا المجلس الارادة الحرة لتنفيذ افكاره الخاصة الهادفة الى انماء البلدة .ومن اهم انجازاته .
1. عقد العديد من اتفاقات التعاون مع مدن ومنظمات خارجية كان لها الدور الايجابي في تفعيل دور البلدية التنموي .
2. اقامة العديد من الانشطة السياحية والفنية ادت الى تنشيط الحركة السياحية والاصطيافية والاقتصادية في المدينة .
3. تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة نذكر منها :
أ‌. تنفيذ مشروع الارصفة الحديثة على طول الشارع الرئيسي .
ب‌.  حصر المحلات ذات الطابع الصناعي في منطقة واحدة هي " المنطقة الصناعية " .
ج. تأهيل واجهات الابنية والمحلات
د. انهاء تنفيذ مشروع " البنى التحتية لمدينة عاليه "
هـ. انهاء بناء المدينة الرياضية
و. بناء جسران على مداخل عاليه لحل مشكلة دخول السيارات وخروجها من المدينة .
4. مساعدة حوالي 29 جمعية وتقديم حوالي " 2964" مساعدة مالية لفقراء المدينة. 
لعبت البلدية دورا هاما في المجال التنموي فكان لها العديد من الانجازات والمشاريع المتنوعة على جميع الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية على الرغم من العقبات الكثيرة التي ما زالت تقف في وجه العمل البلدي

 

entertainment in sydney  VISITORS